علي بن سليمان الحيدرة اليمني

197

كشف المشكل في النحو

فصل : وجئ به فرقا بين ما ينصرف ، وما لا ينصرف ، وفرقا بين الاسم والفعل وفرقا بين المفرد والمضاف لأنّ المضاف والفعل وما لا ينصرف لا يدخلها التنوين . أمّا المضاف فلم يدخله لأنّ الإضافة تزيد التعريف . والوصل والتنوين يزيد التنكير والفصل وهذه اضداد فلا تجتمع وجواب ثان وهو أنّ التنوين نهاية الاسم وتابع له بعد كماله ، والمضاف اليه من تمام المضاف فقد صارا كالكلمة الواحدة . وأمّا الفعل فلم يدخله التنوين لثقله وقلّة تمكّنه وانّما دخل الاسم لتمكنه في الاسمية ولأنّه خفيف كما قال سيبويه : دخل التنوين الأسماء « علامة للامكن فالأمكن عندهم والأخف عليهم » « 39 » . وأمّا ما لا ينصرف فلم يدخله التنوين لشبهه بالفعل وجريان أحكامه عليه من أنّه يدخله ما يدخل / 275 / الفعل من الرفع والنّصب ويمتنع منه ما يمتنع من الفعل من الجرّ والتنوين وبفرعيته زال عنه جلّ التمكين فلا يدخله التنوين « 40 » اّلا ضرورة .

--> ( 39 ) قول سيبويه انظر الكتاب : 1 / 7 . ( 40 ) التمكين في : ك فقط .